ابن رضوان المالقي
345
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
وإن « 248 » ناب أمر عليك التوى * فشاور لبيبا ولا تعصه « 249 » ولبعضهم « 250 » : إذا ما كنت متخذا رسولا * فلا ترسل سوى رجل « 251 » نبيل فإن النجح في الحاجات يأتي * لطالبها على قدر الرسول « 252 » وقال بعض الحكماء : اختر رسولك في الحرب والمسالمة ، فإن الرسول يلين القلوب ويخشنها ، ويبعد الأمور ويقربها ، ويصلح الود ويفسده . قلت « 253 » : ومن حسن توسط الارسال واستجلابهم الخير لمرسليهم ، ما أخبرني به بعض أصحابنا الأندلسيين رحمهم اللّه . قال : لما وفد « 254 » الوزير الشهير أبو عبد اللّه بن الحكيم رسولا عن سلطانه ملك الأندلس رحمة اللّه عليهما ، على مولانا السلطان الكبير الشهير بأبي يعقوب رضوان اللّه عليه قال : لما دخل عليه « 255 » ، قال له : ما مطلب سلطانك ، بعد أن فعلنا له « 256 » كذا وكذا ، واسعفناه « 257 » بكذا ، وعدد ما قدم « 258 » إليه من الصنائع الحسنة فقال له : نعم يا مولانا رضي
--> ( 248 ) البهجة : باب ( 249 ) ورد البيتان في محاضرات الراغب ج 1 ص 280 منسوبة إلى عبد اللّه بن معاوية مع تغيير في البيت الثاني - إذ وردت كلمة « نبيها » مكان « لبيبا » وقد ورد البيت الأول أيضا في الفخري ص 70 - انظر أيضا البيتين في الموشح للمرزباني ص 16 والبهجة ج 1 ص 278 - 279 ، والبيت الأول في حماسة البحتري ص 198 منسوبا إلى عبد اللّه بن معاوية الجعفري . ( 250 ) د : قال بعضهم - ج : وقال غيره في هذا المعني . ( 251 ) البهجة : حر . ( 252 ) البهجة ج 1 ص 279 . ( 253 ) د ، ك : قال المؤلف رحمه اللّه ( 254 ) أ ، ب : وجه ( 255 ) ج : قال لما دخل عليه - ما مطلب سلطانك ( 256 ) له - وردت في د ، ج . ( 257 ) ك : واستعففناه ( 258 ) ج : قدمه